الفاضل الهندي
94
كشف اللثام ( ط . ج )
الشيخ بقوله : وروي إلى نصف الليل . ويقرب منه قول ابن زهرة : لا يجوز أن يصلي العشاءان إلا في المشعر ، إلا أن يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر ( 1 ) . ويجوز تنزيل الخبر على الغالب من ذهاب ربع الليل أو ثلثه ، ولعل من اقتصر على الربع نظر إلى أخبار توقيت المغرب إليه ، وحمل الثلث على أن يكون الفراغ من العشاء عنده . ( فإن منع ) من الوصول إليها إلا بعد الربع ( صلى في الطريق ) كما في صحيح محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام قال : عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة ( 2 ) . وإن منع من الإفاضة صلى بعرفات . ( و ) يستحب ( تأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء ) إذ لا نافلة في وقت فريضة ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور : صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا ، هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) . ولعنبسة بن مصعب في الصحيح : صل المغرب والعشاء ثم تصلي الركعات بعد ( 4 ) . ويجوز التنفل بينهما للأصل . وصحيح أبان بن تغلب قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ، ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات ( 5 ) . وإن احتمل أن لا تكون الثانية بالمزدلفة .
--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 39 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 40 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 41 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق ح 5 .